عشاق السينما
أهلاً بكم في منتدى عشاق السينما...مرحبا بكم معنا

عشاق السينما

السينما... الفن السابع وأم الفنون التي تحتضن الدراما, الموسيقى, الرقص و الشعر وتصهرهم جميعا في بوتقة واحدة... باختصار السينما حياتي!
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نشأة السينما العربية وتطورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:00 pm


نشأة السـيـنما العـربـيـة وتطـورها
من موسوعة المـقـاتـل
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Fenon-Elam/Founoun/sec03.doc_cvt.htm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:01 pm


*نشأة السينما العربية وتطورها*

*1. السينما**فـي مصر:*

كانت مصر من أوائل بلاد العالم التي عرفت الفن السينمائي عام1896،
بالإسكندرية، وفي العام نفسه، قدم أول عرض سينمائي في حديقة الأزبكية بالقاهرة.

وقد أرسلت دار لوميير الفرنسية عام 1897 مبعوثاً لها إلى مصر ليقوم بتصوير
أول شرائط سينمائية عن بعض المناظر في الإسكندرية، والقاهرة، والمناطق
الأثرية على نيل مصر، وبلغ عدد هذه الشرائط 35 شريطاً عرضت في جميع دول العالم.

وأقيم أول عرض سينمائي في مصر في ديسمبر 1897، بمدينة الإسكندرية بواسطة
أحد أجهزة لوميير، على أنه ما لبث أن توقف العرض حتى عام 1900، عندما أقيمت
أول صالة للعرض يملكها م.س كونجولينوس بالمدينة نفسها.

أما في القاهرة فلم يبدأ عرض الأفلام السينمائية إلا في أبريل 1900 في صالة
قهوة سانتي بجوار الباب الشرقي لحديقة الأزبكية، بواسطة فرانشسكو بونفيلي
وزوجته. وكانت أسعار الدخول تتراوح بين قرش واحد وثلاثة قروش، وأحدث ذلك
العرض دهشة عظيمة ولقي نجاحاً كبيراً، مما نبه إلى عظم ما يمكن أن يدره
الاستغلال السينمائي من أرباح. وهكذا بدأ تأسيس دور خاصة للعرض السينمائي.
وشهد عام 1905 وجود ثلاثة دور للعرض في القاهرة. ويتألف جمهور السينما في
ذلك الوقت أساساً من عامة الشعب، فضلاً عن التلاميذ، والطلاب الذين أقبلوا
عليها لكونها تسلية رخيصة الثمن، علاوة على حداثة اختراعها. أما المثقفون
والأوساط المحافظة فلم تبد عليها إقبالاً يذكر.

بدأ أول تصوير سينمائي مصري قامت به محلات عزر ودوريس بالإسكندرية عام
1907، وجرى التحميض والطبع في معاملها، وقامت بعرض باكورة إنتاجها بالإسكندرية.

تكونت عام 1917 بالإسكندرية شركة سيتشيا السينمائية الإيطالية، بهدف إنتاج
أفلام روائية نظراً لاعتدال الطقس وسطوع الشمس معظم أوقات السنة، إذ لم تكن
الإضاءة الصناعية قد تقدمت في ذلك الوقت، وقام بتمويل رأس المال بنك روما
بمبلغ 20 ألف جنيه، وكان أول إنتاجها الفيلم الروائي القصير "نحو الهاوية".

وفي عام 1917 تكونت الشركة السينمائية المصرية بالإسكندرية، من مصور يدعى
أمبرتو دوريس بالاشتراك مع بعض الإيطاليين، وبنك روما، وأنتجت فيلمين
قصيرين هما الزهور المميتة وشرف البدوي. وعرض الفيلمان لأول مرة في عام
1918 بسينما سانت كلير في الإسكندرية. وقد أفلست الشركة بعد عرض الفيلمين
بستة أشهر بسبب الخسارة الكبيرة التي تكبدتها بسببهما. وفي نفس العام أخرج
لارتشي، فيلماً قصيراً باسم مدام لوريتا قامت بتمثيله فرقة فوزي الجزايرلي.
وفي عام 1922 أقدمت فرقة فوزي منيب على تمثيل فيلم "الخاتم المسحور"، وقدمت
في العام التالي فرقة علي الكسَّار فيلم "العمة الأمريكانية".

وفي عام 1920، فكر بعض رجال الأعمال المصريين، وفي مقدمتهم طلعت حرب في وضع
حجر الأساس لبناء مصر الصناعية، فأسسوا بنك مصر برأسمال قدره 80 ألف جنيه.
ومما لا شك فيه أن بنك مصر قام بدور فعّال في نشر سياسة التصنيع، وفي حث
الأمة على الإقبال على الصناعة.

وتمّ إنتاج أول فيلم روائي طويل عام 1923، وهو فيلم "في بلاد توت عنخ آمون"،
وكان تنفيذه وتصويره في مصر، وعرض بالخارج، ويحكي قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ
آمون، وبلغت تكاليف الفيلم 1900 جنيه، وتوالى بعد ذلك عرض الأفلام الروائية
الطويلة المنتجة في مصر، فقد عرض فيلم "ليلى" من إنتاج عزيزة أمير في
نوفمبر1927، وبلغت التكلفة الإجمالية حوالي ثلاثة آلاف جنيه، وقد عرض
الفيلم بدار عرض سينما متروبول بالقاهرة.

تأسست شركة مصر للتمثيل والسينما عام 1925 برأسمال 15 ألف جنيه، بعد أن
كانت قسماً للسينما تابعاً لشركة مصر للإعلانات كأحد شركات بنك مصر، الذي
أسسه طلعت حرب ليكون ركناً من أركان النهضة الاقتصادية المصرية، وقد طالب في
ذاك الوقت محمد كريم بتمصير صناعة السينما، وبضرورة إنشاء شركة قومية
للسينما برأسمالٍ مصري.

وكانت نقطة التحول في هذه الصناعة، تشييد استوديو مصر عام 1934، حيث توالى
إنتاج الأفلام المصرية، وكثر عدد المشتغلين في هذا الحقل الجديد. ويعتبر
استوديو مصر المدرسة الأولى التي تخرَّج منها كافة العاملين في الحقل
السينمائي. كما أرسى قواعد العمل السينمائي، ومثل مرحلة تطور هامة في تاريخ
صناعة السينما وسحبها من أيدي الأجانب وتركيزها في يد المصريين، كما أرسلت
بعثات السينمائيين المصريين للتدريب في الخارج ليكونوا نواة لهذه الصناعة.

وأنشأ يوسف وهبي أول استوديو أقامه فنان مصري، وفقاً لأحدث المواصفات
الفنية، وهو استوديو رمسيس، وقد كان نجاح استوديو مصر حافزاً لإنشاء
استوديوهات جلال ولاما بحدائق القبة، وناصيبيان بالفجالة، والأهرام
بالجيزة، وتوجو مزراحي بالقاهرة والإسكندرية، واستوديو شبرا، كذلك أنشئ
معمل بالظاهر للطبع والتحميض.

يكاد يجمع المشتغلون بالسينما في مصر على أن فيلم ليلى الذي أنتجته عزيزة
أمير وعرض في 16 نوفمبر 1927 في دار سينما متروبول بالقاهرة، أول الأفلام
المصرية الطويلة إنتاجاً. ذلك أنه على الرغم من أن فيلم "قبلة في الصحراء"،
قد سبق فيلم ليلى في العرض، حيث عرض في أواخر فبراير 1927. إلا أنه قد تولى
إنتاجه اثنان من الأجانب هما إبراهيم وبدر لاما اللذان وفدا على مصر من
شيلي بأمريكا الجنوبية، ومعهما بعض الأموال، وأجهزة التصوير السينمائي،
واستقرا في الإسكندرية حيث كونا شركة كوندور فيلم. وعلى أي حال فقد تعاقبت
بعد ذلك المحاولات لإنتاج الأفلام الطويلة، وكثر المشتغلون بهذه الصناعة
الوليدة من منتجين، وفنيين، وفنانين سواء من المصريين أو من الأجانب. ومع
ذلك فلم يلبث إدخال الصوت في الأفلام في أواخر الثلاثينيات أن تمخض عن
إصابة الصناعة المصرية الناشئة بخسارة فادحة، وإن لم يثبط ذلك من عزيمة
السينمائيين المصريين الذين عمدوا إلى تحويل جهودهم نحو إنتاج الأفلام
الناطقة ،ولكن عدم وجود أجهزة لتسجيل الصوت في مصر، وصعوبة استيرادها أدى
إلى تسجيل الصوت في باريس، الأمر الذي كان يكبد المنتجين نفقات باهظة،
وخاصة بسبب اضطرارهم إلى نقل معظم الفنانين والفنيين إلى هناك.

وتهيأت للمصريين منذ البداية، في منافسة الأفلام الأجنبية في الأسواق
العربية، ميزة تولَّدت عن إدخال الصوت في صناعة الأفلام، ألا وهي نطق الأفلام
المصرية باللغة العربية التي يتكلم بها سكان الشرق العربي قاطبة. وكان فيلم
"أنشودة الفؤاد" الذي أنتجته شركة "النحاس فيلم" بالاشتراك مع "إخوان بهنا"
أول الأفلام الناطقة. وسجل الصوت في استوديوهات جومونت بفرنسا، وعرض الفيلم
في عام 1931. وتلاه فيلم "أولاد الذوات" الذي أخرجه محمد كريم لحساب يوسف
وهبي، وسجل الصوت في استوديوهات توبيس كلانج في باريس. ولقي الفيلم الأخير
نجاحاً كبيراً عند عرضه في سينما رويال في القاهرة. وأمعن المنتجون المصريون
في تزويد أفلامهم بالأغاني، وهكذا أنتجت شركة بيضافون عام 1933، أول فيلم
ظهر فيه الفنان محمد عبدالوهاب وهو "الوردة البيضاء"، فنجح نجاحاً كبيراً،
وفي عام 1935 ظهرت أم كلثوم في باكورة أفلامها "وداد" الذي أنتجته شركة مصر
للتمثيل والسينما.

وأنتج أول فيلم مصري - أجنبي مشترك عام 1933 مع شركة جومونت الفرنسية هو
فيلم "ياقوت أفندي". وفي عام 1947 ظهر الإنتاج المشترك بين مصر والعراق
بفيلم "القاهرة - بغداد"، وبالاشتراك مع إيطاليا عام 1950 بفيلم "الصقر".

وتعتبر مرحلة الأربعينيات مرحلة انتعاش الفيلم المصري، حيث ارتفع معدل
الإنتاج السينمائي من تسعة أفلام في الموسم 38/1939 حتى وصل إلى 16 فيلماً
في الموسم 44/1945، ويرجع ذلك نتيجة لدخول رؤوس أموال أغنياء الحرب
العالمية الثانية، والحرب الكورية، إلى ميدان صناعة السينما مع زيادة القوة
الشرائية في نفس الوقت لدى المواطنين والمترددين على دور العرض السينمائي.
وارتفع متوسط إنتاج الأفلام في الفترة من عام 1945 إلى عام1951 من 20 - 50
فيلماً سنوياً، وبلغ عدد الأفلام المنتجة 241 فيلماً، أي نحو ثلاثة أضعاف
الأفلام المصرية المنتجة منذ عام 1927. ووصل عدد دور العرض السينمائي إلى
244 داراً للعرض عام 1949، كما وصل عدد الاستوديوهات إلى 5 استوديوهات بها
11 ساحة للتصوير.

ولعب الفيلم المصري دوراً مهماً في ربط المجتمع العربي والتعريف بمصر، وعمل
أكثر من أي أسلوب آخر على نشر اللهجة المصرية، وبهذا حظي الفيلم المصري
العربي وقتئذ على مكانة عالية. وتأثرت هذه المنزلة بما كان يطرأ على
العلاقات العربية من موجات تُدعِّم هذه العلاقات أحياناً، وتوهن عراها في أحيان
أخرى، مما أدى إلى حدوث مد وجزر في توزيع الفيلم المصري في البلاد العربية،
وبدأت مقاطعة الفيلم المصري في فترات متقطعة في الخمسينيات.

تعتبر فترة الستينيات مرحلة القطاع العام في السينما المصرية، وشهدت تلك
المرحلة إنشاء المؤسسة العامة للسينما عام 1962، وفيها اضطربت صناعة
السينما في مصر نتيجة عدم وضوح موقف الدولة من السينما، حيث لم تؤمم
الاستوديوهات، والمعامل، ودور العرض السينمائي، لكنها في الوقت نفسه لم تعد
في أيدي أصحابها. وتعددت في تلك المرحلة أشكال الملكية المؤسسة لهذه
المنشآت، كما تعددت أشكال الهياكل الإدارية، وأشكال الإنتاج والتمويل، ولم
تستقر لمدة عامين متتاليين، وكنتيجة لذلك انخفض متوسط عدد الأفلام من 60
إلى 40 فيلماً في السنة، وبلغ مجموع أفلام المرحلة حتى عام 1971 حوالي 416
فيلماً، منها 50% من إنتاج القطاع العام، وحوالي 40% من إنتاج القطاع الخاص،
وكان تمويله من القطاع العام. وحوالي 10% من إنتاج القطاع الخاص مُموِّل من
شركات التوزيع العربية. وانخفض كذلك عدد الأفلام الأجنبية المستوردة في
متوسط 500 فيلم في السنة إلى 250 فيلماً في السنة.

بدأ بث التليفزيون المصري، لأول مرة، في الستينيات، ولمدة ثلاث ساعات يومياً
في المتوسط في 21 يولية 1960، ووصل متوسط ساعات الإرسال للقنوات
التليفزيونية الثلاث إلى 20 ساعة يومياً عام 1963، وبدخول الخدمة
التليفزيونية في مصر أصبحت لصناعة السينما المصرية منافساً جديداً إضافة إلى
منافسة الفيلم الأجنبي.

وتوقف القطاع العام عن الإنتاج السينمائي عام 1971 نتيجة خسائر مالية قدِّرت
بحوالي 8 ملايين جنيه نتيجة لمشاكل إدارية. وبعد ذلك انتهى دور القطاع
العام في مجال الإنتاج السينمائي، حيث صدر القرار في عام 1971 بتحويل
المؤسسة العامة للسينما إلى هيئة عامة بعد ضم المسرح والموسيقى إليها،
لتصبح الهيئة العامة للسينما، والمسرح، والموسيقي، ورغم توقف القطاع العام
عن الإنتاج السينمائي إلا أن متوسط إنتاج الأفلام السنوي ظل كما هو حتى عام
1974، ثم ارتفع إلى 50 فيلماً عامي 1975، 1976، كذلك ارتفع عدد دور العرض
السينمائي إلى 296 دار عرض عام 1972، وارتفع عدد الأفلام الأجنبية
المستوردة إلى 200 فيلم سنوياً.

وأنتجت الغالبية من الأفلام المصرية الطويلة في ظل القطاع الخاص منذ
عام1971، على حين أنتج القليل من هذه الأفلام بضمان القطاع العام للقرض
المصرفي، وهو النظام الذي اتبعه القطاع العام منذ توقفه عن الإنتاج. وبعد
أن كانت غالبية الأفلام من إنتاجه، أو تمويله طوال فترة الستينيات. هذا وقد
انتعش إنتاج الأفلام المصرية طوال فترة السبعينيات لعدة أسباب، أهمها، تحسن
مستوى المعيشة في القاهرة، التي تعتبر المحك الرئيسي لنجاح الأفلام أو
فشلها، وإقبال الجمهور على الأفلام المصرية، وتحرير السوق من بيروقراطية
القطاع العام، وارتفاع أسعار الأفلام في دول منطقة الخليج.

وتشهد الثمانينيات انتعاشاً في السينما المصرية، لا يلبث أن يستمر حتى منتصف
التسعينيات، ليستمر بعد ذلك الانخفاض في إعداد الأفلام المنتجة، نتيجة
لارتفاع أجور الفنانين ومنافسة التليفزيون، ثم الفيديو، وأخيراً القنوات
الفضائية، الأمر الذي انعكس على الإنتاج السينمائي.

وخلال التسعينيات تحدث تطورات مهمة في صناعة السينما في مصر، على مستوى
اقتصاديات إنتاج وتوزيع الفيلم السينمائي، على الرغم من ظاهرة الانخفاض
الحاد في عدد الأفلام المنتجة.

وخلال هذه الفترة لوحظ ارتفاع عدد دور عرض الدرجة الأولى، من 20 إلى 100
دار، وارتفاع متوسط نفقات إنتاج الفيلم من ربع مليون جنيه، لتصل إلى مليون
جنيه، كما ترتفع متوسطات إيرادات الفيلم، حيث بلغ أعلى متوسط إيراد للفيلم
خلال الثمانينيات مليون جنيه، ارتفعت إلى 20 مليون في التسعينيات. وخلال
التسعينيات فاز المخرج يوسف شاهين عام 1997، بجائزة اليوبيل الذهبي لمجمل
أعماله في مهرجان كان Cannesالسينمائي.

وفي عام 1999 نالت الأفلام المصرية 42 جائزة عالمية في مهرجانات سينمائية
دولية.

*2. السينما فـي لبنان:*

يعود تاريخ صناعة السينما في لبنان إلى عام 1930، والأفلام المنتجة في هذه
الفترة تعتبر محاولات فردية لم يحالفها النجاح، وبدأ الإنتاج السينمائي
اللبناني يرسخ في عام 1952. ويمكن تقسيم تاريخ السينما في لبنان إلى
مرحلتين: الأولى بدأت عام 1929، وانتهت عام 1952، والمرحلة الثانية بدأت
عام 1952 إلى أحداث عام 1975.

وأول فيلم لبناني كان كوميدياً قام بإنتاجه أحد الهواة الإيطاليين عام 1929،
وكان الفيلم صامتاً، وأنشئ أول أستوديو في لبنان عام 1933، وأُنتج فيه أول
فيلم لبناني ناطق، واقتصر نشاط هذا الأستوديو بعد ذلك على إنتاج الأفلام
الإخبارية، والأفلام التسجيلية. وكان معظم العاملين في صناعة السينما في
ذلك الوقت من الفنيين الأجانب، وتوقف نشاط هذا الأستوديو عام 1938، وتوقف
معه النشاط السينمائي خلال الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1952.

استأنفت السينما نشاطها في لبنان عام 1952، بإنشاء استوديوهين للسينما، وقد
أنتج أحدهما فيلم "عذاب الضمير" ناطقاً باللغة العربية الفصحى، فلم يُقْبِل
عليه الجمهور، ذلك أن اللغة الفصحى لا تتقبلها الجماهير بسهولة، وهذا هو
الفارق بين السينما والمسرح، فالفصحى في المسرح مقبولة بل مرغوبة، أما
السينما فلأنها وسيلة اتصال جماهيرية نجد أن اللغة العامية تناسبها أكثر.
وكان الفيلم الثاني "قلبان وجسد" أوفر حظاً من سابقه، فقد حقق أرباحاً طيبة
ووزع في البلاد العربية، والبرازيل، واستراليا حيث توجد جاليات عربية.

ولفت فيلم "إلى أين"، الذي أنتج في عام 1957، أنظار النقاد في أوروبا عندما
عرض في مهرجان كان، فقد حكى الفيلم قصة عائلة فلاح لبناني هاجر إلى أمريكا،
وعاد إلى الوطن فقيراً معدماً كما كان. ونتيجة للنجاح الذي أحرزه هذا الفيلم
اللبناني فقد تضاعفت رؤوس الأموال المستثمرة في صناعة السينما، وأنشئت
استوديوهات جديدة زوِّدت بأحدث معدات التصوير، والإضاءة، والتحميض، والطبع.

وحتى عام 1960، كان العاملون في السينما اللبنانية من هؤلاء الذين تعلموا
الصناعة عن طريق المحاولة والخطأ، أما بعد تلك السنة فقد أصبحت صناعة
السينما في هذا البلد في أيدي مجموعة من الشباب اللبناني الذي درس فن
الإخراج في المعاهد المتخصصة في أوروبا وأمريكا. ومما يؤخذ على الفيلم
اللبناني المعاصر اهتمامه الشديد بالقصة التي تُسلي، وتُلهي، ولا تثقف، ومع
ذلك فقد عرضت بعض الأفلام الهادفة التي من شأنها توعية الجماهير بواقعها
وحثها على رفض هذا الواقع، والعمل بجدٍ ونشاطٍ من أجل التخلص من الحالة التي
تعيشها.

وفي عام 1964، أسست الحكومة اللبنانية المركز الوطني للسينما، ومهمته جمع
الوثائق والمعلومات عن النواحي القانونية، والمالية، والتقنية، والسياسية
لهذه الوسيلة الإعلامية، وتقديم المقترحات من أجل تحسين هذه الصناعة
وتنميتها. وأنشئ في هذا المركز، في الحقبة الواقعة بين أواخر الستينيات
وبداية الحرب الأهلية في أبريل 1975، عدد كبير من الاستوديوهات، وشركات
التوزيع. وركزت الاستوديوهات على إنتاج برامج التليفزيون، وأفلام الدعاية
والإعلام، وأصبح لبنان في هذا الحقل في مقدمة الدول العربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:05 pm




3. السينما في سورية:

كانت حلب أول مدينة سورية تعرف فن السينما، وكان ذلك عام 1908. وبعد أربع سنوات
من هذا التاريخ أي عام 1912، قام صاحب مقهى في دمشق بعرض بعض الأفلام السينمائية القصيرة،
وفي عام 1916، افتتح الأتراك داراً للسينما سرعان ما شب فيها حريق التهمها بكاملها.
وفتحت بعد ذلك دور للسينما خلال الحرب العالمية الأولى. وبعد انتصار الحلفاء في الحرب انقطع
ورود الأفلام الألمانية وحلَّت محلها الأفلام الأمريكية والفرنسية أثناء الانتداب الفرنسي.
ويعود إنتاج أول فيلم سوري إلى عام 1928، وكان عنوانه "المتهم البريء"، وقد تكللت هذه المحاولة الأولى بالنجاح،
وعرض الفيلم في لبنان ونال النجاح نفسه، وهو عبارة عن قصة من قصص المغامرات أنتجته شركة حرمون فيلم.
أما الفيلم الثاني فاسمه "تحت سماء دمشق"، وقد عرض عام 1932، ولما كان فيلماً صامتاً،
فإنه لم يصمد أمام الفيلم المصري الناطق والغنائي "أنشودة الفؤاد"، وهكذا سقط الفيلم.

وأول فيلم سوري إخباري كان من إنتاج نور الدين الرفاعي، وكان هذا الفنان مصوراً فوتوغرافياً مولعاً بالسينما،
فقد سجل الأحداث الوطنية المهمة مثل اجتماعات البرلمان السوري الأول عام 1932، والمظاهرات والإضرابات
التي نُظمت ضد سلطات الانتداب الفرنسي. وكان منتجه نور الدين يضطر إلى التوجه إلى بيروت
ليحصل على موافقة الرقابة الفرنسية التي كانت تقص أكثر من نصف الفيلم أحياناً،
ولكن هذه الرقابة الشديدة لم تفت في عضده، فقد واصل إنتاج هذا النوع من الأفلام
حتى قيام الحرب العالمية الثانية، وانقطاع ورود الأفلام الخام.

ومن الأفلام السورية التي أنتجت قبل الحرب العالمية الثانية، "نداء الواجب" إخراج أيوب بدري،
الذي أخرج كذلك فيلماً عن ثورات العرب في فلسطين ضد الانتداب البريطاني،
كما أخرج فيلماً باسم "الصداقة". وإن كانت هذه المحاولات الأولى لم تنجح، فذلك لأنها لم تقم
على أسس علمية وفنية راسخة، هذا بالإضافة إلى أن السلطة الأجنبية الحاكمة لم تكن تشجع هذه المحاولات.

وفي خلال الحرب العالمية الأولى استطاع بعض التجار السوريين تكوين ثروات ضخمة،
ولما ترامى إلى سمع أصحاب هذه الثروات أخبار النجاح التجاري الضخم الذي حققه الفيلم المصري
بادر بعضهم إلى تكوين شركة أفلام في مدينة حلب، ولكن بدلاً من أن تقوم هذه الشركة بإنتاج أفلام سورية ،
اتجهت نحو مصر. غير أن باكورة أفلامها "ليلى العامرية"، إخراج نيازي مصطفي، لم ينجح،
وواصلت الشركة نشاطها، ولكن في لبنان هذه المرة، حيث أنشأت استوديو زودته بأحدث المعدات،
غير أن هذا الاستوديو ظل مغلقاً من عام 1951 إلى عام 1959 أي حتى إفلاس الشركة السورية،
مما يثبت أن المال ليس كل شئ في العمل السينمائي، وهكذا ظلت المحاولات في سورية فردية ومتخلفة.
وتمّ إنتاج فيلم "نور الظلام" في هذه الفترة ولكنه لم ينجح تجارياً. كذلك لم يحالف التوفيق فيلمين آخرين هما "عابر سبيل" و"الوادي الأخضر".
وقدمت في الفترة نفسها بعض الأفلام التسجيلية عن دمشق واللاذقية، وعدد من الأفلام الروائية مثل لمن تشرق الشمس، وفي الدار غريبة،
وقد امتاز الأخير بقصته الجيِّدة وبإخراجه الفني الذي يدل على نضوج مخرجه يوسف فهدة،
وقد برهن هذا الجهد المستمر، وهذه المثابرة على أن هناك إرادة عنيدة لخلق سينما وطنية
قادرة على إظهار الصفات التي يتحلّى بها سكان هذا الجزء من الوطن العربي، كما برهن على رفض الهزيمة،
وهو ما يمتاز به العمل السينمائي السوري.

وفي فترة ما بعد الاستقلال بدأت الدولة تهتم بالسينما، ولكن في حدود ضيقة. فضمَّت الوزارات أقساماً للسينما،
وكانت وزارة الزراعة الأولى في هذا المضمار حيث اشترت عام 1946– 1947 وحدة متحركة، وأفلام زراعية،
وأخذت تنتج بعض الأفلام المحلية إلا أنها كانت ضعيفة المستوى في غالبيتها. وتلتها وزارة الصحة بإنشائها استوديو،
وقسماً للسينما يعمل فيه مصور سينمائي. وتزود منظمة الصحة العالمية هذه الوزارة بالأفلام التي تنشر الوعي الصحي.
وفي وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية والعمل قسم للسينما، أما وزارة الدفاع فلديها قسم للسينما أنشأته القيادة العليا للجيش عام 1951،
وكان هذا القسم يقوم بإنتاج جريدة سينمائية كل نصف شهر توزع نسخها على المدن،
ولم يلبث نشاط هذه الجريدة أن امتد إلى العالم الخارجي حيث جرى تبادلها مع غيرها من الجرائد التي من نوعها،
ولكن هذا النشاط خبا بعد ذلك ليقتصر على الأخبار الداخلية، وبعد عام 1961،
ألحق هذا القسم بإدارة الشؤون والإرشاد، ولعب دوراً مهماً في تطوير صناعة السينما في سورية.

واهتمت وزارة الثقافة والإرشاد بعد إنشائها عام 1958 بتأسيس إدارة للسينما،
هدفها نشرة الثقافة السينمائية، وإنشاء مكتبة للأفلام، وإنتاج الأفلام السينمائية.
وتعاقدت الوزارة مع خبراء سوريين وأجانب أنتجوا عدداً وفيراً من الأفلام القصيرة
عن سورية، وآثارها، وفنونها الشعبية، ونهضتها الاقتصادية، والاجتماعية.

وفي عام 1963 بدأت المؤسسة العامة للسينما السورية تبعث إلى الخارج بعدد من الشباب ليتعلموا الفن السينمائي
في أشهر معاهد السينما في العالم. وعاد هؤلاء الشبان من بعثاتهم ليدفعوا الفن السينمائي في بلادهم إلى الأمام،
بل ليبدأوا فناً سينمائياً جديداً يختلف عما كان عليه قبل هذا التاريخ.

وبداية من عام 1969، تقرر أن تقوم المؤسسة العامة للسينما السورية دون غيرها باستيراد الأفلام الأجنبية،
وأنشأت هذه المؤسسة، لنشر الوعي السينمائي بين الشعب السوري، أندية للسينما في المدن السورية الكبرى.
وكان باكورة إنتاج هذه المؤسسة فيلم "سائق الشاحنة"، إلا أن مخرجه كان أجنبياً، فلم يتمكن من إعطائه الطابع المحلي.
أما الفيلم الثاني الذي أنتجته هذه المؤسسة فهو "إكليل الشوك"، إخراج نبيل المالح المخرج السوري المعروف،
وهو فيلم سياسي يحكي مأساة الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات، وأنتجت المؤسسة بعد ذلك فيلم "كفر قاسم" للمخرج برهان علوية،
وهو فيلم سياسي يعرض قضية الشعب الفلسطيني ويصور مذبحة كفر قاسم. وقد فاز هذا الفيلم بالجائزة الذهبية في مهرجان قرطاج الخامس.

وأنتجت المؤسسة كذلك "رجال تحت الشمس" الذي قام بإخراجه ثلاثة مخرجين سوريين هم: نبيل المالح، ومروان مؤذن، ومحمد شاهين.
وهو فيلم متفائل على الرغم من مرارة الواقع الذي يصوره ويتناول فلسطين بقضيتها وشعبها.
والفيلم عبارة عن ثلاث قصص انفرد كل مخرج بإخراج واحدة منها.

وإذا انتقلنا إلى "المخدوعون" الذي أخرجه السينمائي المصري توفيق صالح،
عن قصة غسان كنفاني، فإننا نجده فيلماً يتناول جانباً من المشكلة الفلسطينية،
وهي مشكلة اللاجئين الذين يبحثون عن عمل في دولة عربية.
وفاز هذا الفيلم في مهرجان قرطاج السينمائي أيضاً، ونال الجائزة الذهبية الأولى.
كما قدمت السينما في سورية تجربتين جديدتين من خلال
فيلم "الحياة اليومية في قرية سورية"، إخراج عمر أميرالاي، وفيلم "اليازرلي" قصة حنا مينا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:13 pm


4. السينما فـي تونس:

عرفت تونس السينما قبل غيرها من البلاد العربية، فبعد أن أعلن الفرنسيون الحماية على تونس عام 1881،
قام عام 1896 أحد معاوني الأخوة لوميير بتصوير اثني عشر فيلماً تسجيلياً عن تونس.
وفي عام 1897، نظم ألبير سماما شيكلي، والمصور سولي، حفلات العرض السينمائية الأولى في مدينة تونس.
وفي عام 1905 قام فيلكس مسجيش، لحساب الأخوة لوميير أيضاً، بتسجيل أفلامٍ تسجيليةٍ عن تونس.
أما أول قاعة عرض سينمائية دائمة أقيمت في مدينة تونس، فهي التي أسستها شركة أوميا باتيه عام 1907.

وقام ألبير سماما، بتصوير بعض المناظر من منطاد قاده فالير لوكونت عام 1909.
وفي السنة التالية قام المصور نفسه بالتقاط مناظر تحت البحر من غواصة تابعة للأسطول الفرنسي،
بالقرب من شواطئ صفاقس. وبمناسبة زيارة الرئيسي الفرنسي أرمان فاليير Armand Fallieres لتونس عام 1911،
صُورت أول جريدة سينمائية في تونس، وحمضت وطبعت محلياً.

وبعد الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1919، قام لويتز مورا بتصوير فيلم "الأسياد الخمسة الملعونون"،
وهو أول فيلم طويل يصوَّر في أفريقيا. ويعتبر ابن كملا أول مدير مالك لدار سينمائية في تونس، بعد أن اشترى في عام 1920 دار أومنيا باتي.

وفي عام 1912 صُور فيلم "معروف" لطيب بلخيريا، وهو أول فيلم بسيناريو فرنسي. وفي العام التالي صور ألبير سماما شيكلي
أول فيلم كتب له سيناريو، وكان اسم الفيلم "زهرة"، ولعبت ابنته هايدي دور بطلة الفيلم.
وفي عام 1924 صور سماما أول فيلم طويل، تونسي مائة في المائة، واسمه "عين الغزال".
وكان ممثلوه تونسيين جميعاً. وأمر الباي بصرف إعانة لمنتجيه.
وتأسست عام 1928 شركة الأفلام التونسية، وفي العام نفسه صور ديكونكلوا "أسطورة كربوس"، كما صور "سر فاطمة".

وعرفت تونس السينما الناطقة لأول مرة عام 1929، حين عرض فيها فيلم "مغني الجاز" لآلان كروسلاند،
إنتاج شركة إخوان وارنر. وفي العام نفسه عرفت كذلك أول مجلة سينمائية،
وكان اسمها "أفلام المجلة السينماتوغرافية الأفريقية الشمالية".

ويصوِّر عبدالعزيز حسين في عام 1935 فيلماً بعنوان "تارجي"، قامت بالدور الأول فيه المطربة حسيبة رشدي.
ولكن الفيلم ظل محفوظاً، ولم يعرض على الجمهور.
أما أول فيلم تونسي غنائي ناطق، بترجمة فرنسية على الفيلم ذاته فهو "مجنون قيروان" لمحيي الدين مراد.

وفي 13 يونية 1946، صدر مرسوم بإنشاء مركز سينماتوغرافي تونسي، اتخذ فيما بعد اسم استوديوهات أفريكا.

وظلت تونس بلا إنتاج سينمائي محلى زهاء ثلاث سنوات حين قام ألبير لاموريس، عام 1949، بتصوير فيلمه "بيم الحمار الصغير" في جزيرة جربة التونسية.
وفي العام التالي أنشئ الاتحاد التونسي لأندية السينماتوغرافية في تونس.
أما في عام 1952، فقد قام جورج رينين بتصوير "رحلة عبدالله"،
وظهر فيه لأول مرة على الشاشة الممثل علي بن عايد الذي أصبح في الستينيات الممثل الأول في المسرح التونسي.

وأنشئت في عام 1953 الأخبار السينمائية التونسية، وهي جريدة نصف شهرية كانت تنتج في استوديوهات أفريكا.
وفي عام 1954 عرض لأول مرة في تونس السينماسكوب والسينما البارزة.
ويصور سليم دريجا، في السنة نفسها فيلم "شبح للزواج"، ولكن هذا الفيلم لم يعرض لأن منتجه لم يستكمله.
أما أول شركة إنتاج سينمائي في تونس فقد تأسست عام 1955 باسم العهد الجديد.

وفي عام 1955 اعترفت فرنسا بالحكم الذاتي في تونس. وفي 29 ديسمبر صدر مرسوم بإنشاء جمعية تأسيسية.
وتأثرت الحياة الثقافية والفنية في تونس بهذين الحدثين التاريخيين.
ففي عام 1956 أنشئ مكتب للسينما في وزارة الشؤون الثقافية والإعلام.
وتطور هذا المكتب ليصبح قسماً خاصاً عام 1962 وفرعاً للسينما عام 1970.

تأثرت السينما التونسية بهذه الأحداث المهمة، ففي عام 1958 أصدر طاهر الشريعة مجلة نوادي السينما في صفاقس،
وصوَّر جاك بارتيه فيلم "جحا"، الذي أعطى اسمه بعد ذلك للمجلة التونسية السينمائية الوحيدة التي تصدر في تونس الآن.
وأُنشئت في العام نفسه، منظمة أصدقاء مكتبة الأفلام برئاسة السيدة صوفي الجوللي، التي تحولت عام 1970 إلى مكتبة الأفلام التونسية.

وفي عام 1959 أُنشئت الشركة المساهمة التونسية للإنتاج السينماتوغرافي،
كما ألحقت مكتبة الأفلام بالدولة. وتأسست جمعية تنمية الفنون للمسرح والسينما، وهي أول جمعية لهواة التمثيل والسينما.
وصدر عام 1960 قانون صناعة السينما، وإنتاج الفيلم، وأسس فـي العام التالي 1961 الاتحاد التونسي للسينمائيين الهواة.
وسارت حركة التحرر في تونس جنباً إلى جنب مع الحركات الفنية والثقافية. ففي عام 1962 تأسست جمعية السينمائيين التونسيين الشبان.

وأنشئ عام 1964 مهرجان في قليبيا التونسية، لسينما الهواة، كما أنشئ مركز للتدريب، للسينماتوغرافي.
وبدأ التليفزيون في تونس إرساله عام 1966، وفي العام نفسه صور أول فيلم طويل أنتجته تونس بعد الاستقلال،
واسمه "الفجر"، إخراج عمر خليفي. وفي العام نفسه كذلك، استحدثت أيام قرطاج السينمائية، وهي مهرجان سينمائي سنوي.

وتلاحق النشاط السينمائي في تونس فافتتح عام 1968، المجمع السينماتوغرافي. كما أخرج صدوق بن عيشة فيلم "مختار أو الضائعون".
وأخرج حمودة بن حليمة خليفة فيلم "الأقرع"، كما صور فريد بوغدير وكلود دانا فيلم "الموت يقلق".

وقام عبداللطيف بن عمار، عام 1969 بتصوير فيلم "قصة غاية في البساطة"، وصوَّر علي عبدالوهاب فيلم "أم عباس"،
ولعبت زوجته زهرة فايزة المطربة التونسية الدور الأول في هذا الفيلم، وحصلت الشركة المساهمة التونسية للإنتاج والاستغلال السينماتوغرافي
على امتياز استغلال الأفلام، وتوزيعها بمقتضى المرسوم الصادر في 31 يناير 1969.

وصوَّر عمر خليفي "الفلاجة" في عام 1970. وتأسست جمعية السينمائيين التونسيين والاتحاد الأفريقي للسينمائيين في العام نفسه.
واشترك عام 1971، حمودة بن حليمة، وهادي بن خليفة، وفريد بوغدير، في إخراج فيلم "في بلاد الترزاني"، وهو فيلم يتكون من ثلاثة أجزاء
مقتبسة من ثلاث قصص لعلي دواجي، الكاتب الفكاهي التونسي. وأخرج إبراهيم باباي،
في العام نفسه فيلم "وغدا ؟". كما أخرج أحمد خشين فيلم "تحت أمطار الخريف" الذي لم يُسمح بعرضه.

وأدى نجاح أمي تراكي الوجه المشهور في التليفزيون التونسي،
إلى قيام المخرج حمامي بتقديمه سينمائياً عام 1972، وفي العام التالي أخرج عمر خليفي فيلم "الصياح".
واهتمت الحكومة التونسية بالثقافة السينمائية، فافتتحت عام 1974 مكتبة الأفلام التونسية الجديدة،
في حين أخرج عبداللطيف بن عمار فيلم "سجنان"، الذي كان قد أطلق عليه من قبل "الأب".

وهكذا سار الفيلم التونسي في درب يختلف إلى حد كبير عن الدرب الذي تسير فيه صناعة السينما
في بلاد عربية أخرى، فأغلب الأفلام التونسية لا تهدف إلى الربح بل إلى عرض القضايا الاجتماعية، والسياسية التي يحاول التونسيون إيجاد حل لها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:20 pm



5. السينما فـي المغرب:

نالت المغرب استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1956، إلا أنّ قطاع السينما فيها ظل يفتقر إلى كثير من
مقومات إثبات الوجود والتقدم، باستثناء بعض محاولات السينمائيين الشباب في السنوات الأخيرة.

وقد جرى تصوير العديد من الأفلام السينمائية في المغرب، ولكن هذه الأفلام كانت أفلاماً أجنبية،
ويرجع سبب تصويرها في المغرب إلى مناخ المغرب المعتدل، وجمال الطبيعة فيه ، والموقع الجغرافي القريب من أوروبا،
بالإضافة إلى قلة أجور الأيدي العاملة، أما عن دور العرض، فهناك حوالي 250 داراً تعرض حوالي 500 فيلم أجنبي في العام.

وأنشئ المركز السينمائي المغربي عام 1944، أي في ظل الاستعمار، وعلى الرغم من أنه استمر بعد الاستقلال
إلا أنه لم يتمكن من النهوض بالسينما الوطنية المغربية. وهو ينتج عدداً قليلاً من الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى الجريدة السينمائية.

وإلى جانب هذا المركز يقوم قسم السينما التابع لوزارة الإعلام بصناعة السينما من حيث الإنتاج، والتوزيع، والاستثمار.

والمركز السينمائي المغربي الذي أسس تحت رعاية المقيم الفرنسي في مطلع الأربعينيات،
صار بعد الاستقلال مؤسسة عامة تتبع وزارة الإعلام والسياحة، والفنون الجميلة، ومقره مدينة الرباط،
ويهتم هذا المركز بتطبيق القوانين التي تنظم صناعة السينما في المغرب، والتي تقوم على كاهل القطاع الخاص.
ونظراً للميزانية المتواضعة للمركز، فإنه لم ينتج حتى عام 1963 سوى الجريدة السينمائية،
وأشرطة قصيرة، وثائقية وتربوية، وبعض المشاهد السياحية في البلاد.

وتوزع الجريدة السينمائية الأخبار المغربية كل يوم جمعة على مختلف دور العرض في المغرب،
ويكون التعليق على الأنباء باللغة العربية، أو الفرنسية، أو الأسبانية.

وينتج المركز في السنة حوالي ثمانية أشرطة 16 – 35 ملليمتر أبيض وأسود، أو ملوّن، وذلك بناء على طلب المؤسسات الحكومية المختلفة.
ويخرج هذه الأنشطة فنيون محليون أو أجانب متعاقد معهم، كما يقوم المركز بتقديم المساعدات والتسهيلات للمنتجين الأجانب
الذين يريدون تصوير بعض المشاهد السياحية، أو الاجتماعية في المغرب، بغية التعريف على التراث المغربي.

وأول شريط ناطق بالعربية أنتج في عام 1946 تحت اسم الباب السابع، وكان هذا الشريط في الأصل ناطقاً بالفرنسية،
وقام بالتمثيل فيه ممثلون مغاربة، وتم عرض هذا الفيلم في جميع أنحاء المغرب، وكذلك على المشاهدين العرب في فرنسا.

أما القطاع الخاص، فهو الذي يهتم بإنتاج وتوزيع أشرطة السينما في المغرب التي تعرض نسخها بالعربية في معظم مدن المغرب،
كما تعرض النسخة الفرنسية في بعض دور السينما التي يؤمها الأجانب، وبصورة خاصة الفرنسيون،
كما تعرض نسخاً باللغة الأسبانية في الريف المغربي حيث يجيد الأهالي اللغة الأسبانية، وتمر هذه الأشرطة على الرقابة،
ويشترط فيها ألا تتعارض مـع الدين الإسلامي، أو عادات وتقاليد البلد، وألا تسئ إلى سياسة البلد.



6. السينما في الجزائر:

تتميز السينما في الجزائر من حيث الولادة، والهدف، والمسار عن جميع تجارب السينما في الوطن العربي،
ومن خلال هذا التميز كانت تتخذ دائماً مكانة القدوة على الرغم من أنها بدأت متأخرة نسبياً
من حيث التجارب عن السينما في كل من مصر، وسورية، ولبنان، والعراق.
فقد ولدت السينما في الجزائر ولادة سليمة، وسارت بخطوات مدروسة، وبهذا استطاعت
أن تخرج بالسينما العربية إلى المستوى العالمي، وأن تقدم أفلاماً ممتازة على الرغم من أن ولادتها كانت صعبة،
إذ إنها ولدت في قلب معركة التحرير.

وقبل حرب التحرير، وحتى عام 1946، لم يكن في الجزائر سوى مصلحة فوتوغرافية واحدة،
وفي عام 1947، أنشأ الفرنسيون مصلحة سينمائية أنتجت عدداً من الأفلام الصغيرة عرضت وترجمت في غالبيتها إلى لغتين،
وهذه الأفلام تقسم إلى أفلام تتعلق بالآداب، والعادات الجزائرية، أفلام ثقافية، ووثائقية،
وأفلام حول التربية الصحية، وأفلام عن الزراعة، وأفلام عن الدعاية السياسية.

ومن بين هذه الأفلام، "قيصرية" 1949 لـ: ج هويزمان، "الإسلام" 1949، "العيد غير المنتظر" 1959،
"أغنى ساعات أفريقيا الرومانية"، "هيبون الملكية"، "رعاة الجزائر".

أخرجت جميع هذه الأشرطة القصيرة في الجزائر، أما عمليات التظهير والتركيب فنفذت في استوديوهات باريس.
وفي عام 1948 شُكلت مصلحة الإذاعة السينمائية، وكانت هذه المصلحة تضم مجموعة من القوافل،
لتحمل إلى الواحات البعيدة في جنوب الجزائر أفلاماً مسليَّة.

ولعل ما يميز مسيرة السينما في الجزائر أمران هما، تأميم قاعات العرض، واحتكار شبكة توزيع الأفلام،
إذ إن هاتين الخطوتين الهامتين والمكملتين لمسيرة السينما مكنتا الأفلام الجزائرية المنتجة من دخول الـ 350 قاعة الموجودة في الجزائر،
كما حررتا وسائل الإنتاج السينمائي للسينما من الاحتكار والمتاجرة.

كانت السينما إحدى المعطيات التي أفرزتها حرب التحرير، بل إن مجموعة من السينمائيين استشهدوا في هذه الحرب،
نذكر منهم: فاضل معمر زيتوني، عمان مرابط، مراد بن رايس، صلاح الدين السنوسي، فرذلي الغوتي مختار، عبدالقادر حسنية، سليمان بن سمعان، علي جنادي.

فقد كانت الحاجة ملحة لإيجاد سينما تواكب مسيرة حرب التحرير التي بدأت في أكتوبر 1954،
وكان لا بد لهذه السينما أن تنطلق من منطلق علمي مدروس، ولا تكون مجرد مغامرة، ولهذا وفي عام 1957 فتحت مدرسة
للتكوين السينمائي، وكان مديرها رونيه فوتييه، وهو فرنسي التحق بصفوف جيش التحرير الوطني،
أما الذين انتسبوا إليها فكانوا خمسة مقاتلين، استشهد أغلبهم في ساحات الشرف.

وهذه المدرسة كانت البداية، وإذ تقوم بمهمة تعليم وإعداد سينمائيين، كما كانت تنتج عدة عروض تليفزيونية
وزّعت على شبكات تليفزيون البلدان الاشتراكية في تلك الفترة. عملت هذه المدرسة فترة قصيرة لا تتعدى الشهور الأربعة،
ولهذا وجدت السينما أن لا بد لها من تطوير وتنظيم نفسها، فكان عام 1960 – 1961 بداية هذه الخطوة الأساسية،
وذلك بإنشاء لجنة للسينما مرتبطة بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية،
ثم بتأسيس مصلحة السينما للحكومة المؤقتة، وأخيراً بإقامة مصلحة للسينما تابعة لجيش التحرير الوطني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:26 pm


7. السينما فـي السودان:

أنشئت أول وحدة لإنتاج الأفلام في السودان في عام 1949، وهي مكتب الاتصالات العام للتصوير السينمائي
الذي اقتصر إنتاجه على الأفلام الدعائية، وجريدة نصف شهرية، وكان هذا الإنتاج خاضعاً لسلطات الاستعمار البريطاني.

وعندما استقل السودان عام 1956، كان عدد دور العرض 30 داراً، وبعد ثورة 25 مايو 1969، آلت عملية الاستيراد والتوزيع إلى الدولة،
وأنشئت مؤسسة للسينما باسم مؤسسة الدولة للسينما، تتبع وزارة الإعلام والثقافة، ولكن التأميم لم يشمل دور العرض التي وصل عددها إلى 55 داراً.

كما امتلكت المؤسسة سيارة سينما، ووحدتين للوسائل السمعية البصرية بوزارتي التربية والتعليم،
والزراعة والري، وحتى الآن اقتصر إنتاج المؤسسة على الأفلام التسجيلية والقصيرة، بمتوسط عشرة أفلام في السنة.
ويلاحظ أن الأفلام التي أنتجت منذ بداية الخمسينيات حتى الآن،
ليس من بينها سوى فيلمين أو ثلاثة تنطوي على محاولات جادة، فالسينما تربية للنشئ، ومعالجة لمشاكل الناس.
وجرى التركيز على السينما التسجيلية دون الروائية، ومن المحاولات التسجيلية الجادة في السينما السودانية فيلم "الطفولة المشرّدة"
الذي يعالج مشكلة الأطفال الذي ينزحون من الريف إلى المدينة، ويجدون أنفسهم غير قادرين على الانسجام معها،
فيقعون فريسة الانحرافات كالسرقة وغيرها، وأخرجه محمد إبراهيم، وتمّ إخراجه بعد الاستقلال أي بين عامي 1956و1957،
ثم أُخرج فيلمٍ آخر في هذا الاتجاه هو فيلم "المنكوب"، وصوره المصور السينمائي السوداني جاد الله جبارة.
ولكن أكثر الأفلام التسجيلية كانت عن النشاط الحكومي الرسمي وإنجازاته دون أن تحمل أية معالجة سينمائية فنية متميزة،
بدليل أن المخرج إبراهيم شنات الذي تخرج عام 1964 بعد أن درس السينما في ألمانيا الديموقراطية،
حاول إنتاج أفلامٍ تسجيلية خارج هذا الإطار الرسمي ففشل بسبب التعقيدات الروتينية.

كان السينمائيون السودانيون الجدد قد بدأوا يطرحون بعد عام 1967 شعار إحلال الفكر محل الإثارة،
وفي تلك المرحلة بدأ نشاط ثقافي واسع في جامعة الخرطوم، حيث تشكَّل مسرح سمي بجماعة المسرح الجامعي،
وأسس ناد سينمائي وفرق للفن الشعبي، مما شجع عدداً آخر من الشبان السودانيين على السفر إلى الخارج ودراسة السينما والمسرح دراسة متخصصة،
ومن هؤلاء: سامي الصاوي الذي درس في معهد الفيلم البريطاني في لندن، ومنار الحلو، والطيب مهدي، اللذان درسا التصوير في رومانيا،
وسليمان نور، الذي درس على يد السينمائي التسجيلي الكبير رومان كارمن، وتخرج من معهد السينما في موسكو عام 1979.
وكانت لدى هؤلاء الشباب إرادة صنع سينما تسجيلية حقيقية مرتبطة بحياة الناس.

ومن هنا بدأت تبرز مسألة سينما جديدة، أو بالأحرى بداية جادة لسينما تسجيلية، ولكن ما جعل هذه المحاولة ناقصة هو الروتين
بين العاملين بين قسم السينما، وبين الإنتاج السينمائي، الذي يمتلك الإمكانات الفنية، بالإضافة إلى تعدد الجهات التي تتحدث باسم السينما.
وقد جرت أول محاولة لإنتاج فيلم روائي طويل عام 1970، وهو فيلم "آمال وأحلام" إنتاج إبراهيم ملاسي،
وقام بالمحاولة الثانية أنور هاشم الذي تخرج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1971 عندما أنتج وأخرج فيلم "شروق" عام 1974.

أما قسم السينما في وزارة الثقافة فقد أنتج فيلمين فقط خلال السبعينيات، وهما فيلم "دائر على حجر" من إخراج سامي الصَّاوي،
ويتناول حرفة يدوية في طريقها إلى الانقراض، وهي صناعة حجر الطاحون.
وفيلم "أربع مرات للأطفال" من إخراج الطيب مهدي، ويعالج مشكلة الأطفال المعوقين.
وفي السودان مجلة سينمائية دورية تصدر كل أربعة أشهر، وتهتم بشكل خاص بالمادة السينمائية السودانية،
بالإضافة إلى موضوعات السينما في الوطن العربي وفي العالم.
ومن الأفلام السودانية التي نالت جوائز في المهرجانات فيلم "ومع ذلك فالأرض تدور" للمخرج سليمان النور،
الذي نال إحدى جوائز مهرجان موسكو الحادي عشر في مسابقة الأفلام التسجيلية، وللمخرج نفسه فيلم آخر مميز باسم "أفريقيا".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:33 pm


8. السينما في ليبيا:

في ديسمبر 1951 استقلت ليبيا عن إيطاليا، ومع ذلك ظل سوق العروض السينمائية فيها تابعاً لإيطاليا
على نحو لا نجد له مثيلاً إلا في الدول الواقعة تحت الحكم الاستعماري.
ففي كل عام كانت دور العرض التي يبلغ عددها حوالي ثلاثين داراً، تعرض حوالي خمسين فيلماً مصرياً وأربعين فيلماً إيطالياً،
وعشرة أفلام أو أكثر من الأفلام الأمريكية، وغيرها من أفلام الدول الغربية. وكانت الأفلام الإيطالية تعرض باللغة الإيطالية دون ترجمة عربية،
وفي دور عرض مخصصة للأجانب فقط. كما فرض آنذاك على جميع دور العرض أن تعرض يوم الأحد أفلاماً إيطالية.
ففي عام 1966 مثلاً، كان في طرابلس 13 داراً للعرض منها تسعة للأجانب، وأربعة للمواطنين.
وحتى قيام ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 لم تعرف ليبيا الإنتاج السينمائي القومي عدا الجريدة التي كانت تصدرها الحكومة منذ عام 1955.

ظهرت السينما الليبية وتطورت خلال مرحلتين أساسيتين: الأولى منهما تقع خلال الفترة التي بدأت عام 1963 تقريباً،
حتى بداية تاريخ إنشاء المؤسسة العامة للخيالة الليبية في عام 1973، حيث بدأت المرحلة الثانية.
كانت الأشرطة المنتجة خلال المرحلة الأولى من نوع الأفلام التسجيلية مقاس 35مم،
بعضها أبيض وأسود، والبعض الآخر ملوّن، وقد أنتجت بجهود بعض الشباب الليبي المتحمس والهاوي لهذا الفن،
ولم يكن يزيد عددهم خلال بداية تلك المرحلة عن عدد أصابع اليدين.
ويقدَّر عدد الأشرطة التي أنتجت خلال المرحلة الأولى بحوالي سبعين شريطاً تسجيلياً مختلفاً، صادف بعضها نجاحاً فنياً مرموقاً.

مع بداية عام 1970 بُدئ في إنتاج مجموعة من الأشرطة السينمائية التعليمية بلغ عددها ستة أشرطة تعليمية،
وفي عام 1971، أي بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر، بدأ تطور كبير في مجال النشاط الخيالي
عندما أنشأت أمانة الإعلام والثقافة إدارة الإنتاج السينمائي، وجُهزت بأحدث الآلات، والأجهزة، والمعدات اللازمة للإنتاج،
فضلاً عن إنشاء معمل حديث لتحميض وطبع أشرطة الخيالة مقاس 35مم، 16 مم أبيض وأسود،
أما الأشرطة الملونة فكان يجري تحميضها وطبعها بالخارج. وكان من إنجازات تلك الإدارة قيامها بإنشاء وتجهيز مكتبة
وسجل خاص للأشرطة السينمائية، جمعت فيه بعض الأشرطة التسجيلية التاريخية التي صورت في ليبيا إبان الاحتلال الإيطالي
بواسطة بعض شركات السينما الأجنبية. ويرجع تاريخ تصوير هذه الأشرطة إلى عام 1911،
وقد أفادت هذه الأشرطة كثيراً في إنتاج بعض الأفلام التسجيلية الناجحة،
يذكر منها شريط "كفاح الشعب الليبي ضد الاستعمار" الذي انتج عام 1973.

قفزت صناعة السينما في الجماهيرية قفزتها الكبرى في طريق النمو والارتقاء بصدور قانون
إنشاء المؤسسة العامة للخيالة في 13 ديسمبر 1973، لتنتقل السينما الليبية بذلك إلى مرحلتها الثانية،
التي تعد نقطة التحول والانطلاق إلى عالم السينما الرحب، حيث أنشأت المؤسسة العامة للخيالة معملاً حديثاً
للصوت مجهزاً بأحدث الأجهزة والمعدات اللازمة للتسجيلات الصوتية 35 مم، 16 مم ضوئي، ومغناطيس، وقاعة حديثة للميكساج والعرض،
فضلاً عن أجهزة المونتاج والتوليف للصورة والصوت، وأحدث معداتٍ وأجهزةٍ للتصوير، والإضاءة.

في خلال الفترة من أبريل 1974 إلى أبريل 1979، أُنتج حوالي 134 شريطاً تسجيلياً متنوعاً،
إلى جانب بعض أعداد من مجلة الخيالة المصورة. كما أُنتج كذلك 7 أشرطة روائية طويلة بعضها إنتاج مشترك، وحصل بعضها على جوائز دولية.
في يونية 1979، بُدئ في إنتاج أول شريط روائي طويل على مستوى الإنتاج العالمي بأيدٍ عربية ليبية خالصة.

وفي 21 يولية 1979، صدر قرار اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية بإنشاء الشركة العالمية للخيالة،
لتصبح الجهة المختصة والمسؤولة عن كل ما يتعلق بالنشاط الخيالي من إنتاج، وعروض،
واستيراد، وتوزيع، وتسويق الأشرطة، وقد ضم إليها جميع دور العرض بالجماهيرية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:41 pm

.

9. السينما في العراق:

عُرض أول أفلام السينماتوغراف في 26 يولية 1909، ولا أحد يعرف من الذي جاء بهذه الأفلام أو
الألعاب كما وصفت من قبل تلك الجمهرة المبهورة من البغداديين الذين شاهدوها،
ويبدو أن هذا الفن قد راق لتجار تلك الفترة،
إذ قرروا اختيار مكان عام يرتاده الأهالي وسط بستان لمشاهدة الألعاب الخيالية بموجب بطاقات.

ذكر إعلانٌ نشرته جريدة صدرت في بغداد في سبتمبر 1911،
"يبتدي أول تمثيل بالسينماتوغراف في يوم الثلاثاء مساء في البستان الملاحق للمباخانة،
وهذا التمثيل يكون بالأشكال اللطيفة التهذيبية المبهجة الآتية:

1 صيد الفهد، 2 الرجل الصناعي، 3 بحر هائج، 4 التفتيش عن اللؤلؤة السوداء، 5 سباق مناطيد،
6 طيور مفترسة في أوكارها، 7 خطوط حية متحركة، 8 تشييع جنازة إدوارد السابع في إنجلترا،
وهو مشهد نفيس"، وجاء في الإعلان كذلك "وفي كل جمعة مساء يتغير بروجرام هذه المشاهد بغيرها".

والقول هذا مقتبس من إحدى الصحف الصادرة في عام 1911، "إن ذلك المكان – البستان الذي عرضت فيه الأفلام الثمانية،
هو نفسه الذي دعي فيها بعد بـسينما بلوكي، نسبة إلى تاجر مستورد للآلات، كان معروفاً في العراق،
وبذلك تكون بلوكي هي أول دار عرض تفتتح في بغداد. وبعدها تعددت دور العرض مثل
عيسائي، وأوليمبيا، وسنترال سينما، والسينما العراقي، والسينما الوطني .. الخ".

في العشرينيات، أكثرت الصحف من نشر الأخبار والتعليقات حول الأفلام السينمائية،
وكذلك قامت بعثات أجنبية بزيارة بغداد، وتصوير الأحداث الجارية في العراق وعرضها في دور السينما ببغداد.

وفي الثلاثينيات، وأثر اتساع العروض، وتكاثر الدور، وازدياد اهتمام الصحافة بالسينما
جرت عدة محاولات لإنتاج أفلام في العراق، واحدة منها في عام 1930، وأخرى في منتصف هذا العقد
أقدمت عليها شركة أجنبية. إلا أن كل هذه المحاولات التي أشرنا إليها وغيرها
قد أجهضت قبل أن يوفق أصحابها إلى تصوير اللقطات الأولى لأفلامهم.

ومن جانب آخر، فإن عدداً من هواة السينما قد ظهر في عدة أفلام مصرية وسورية خلال عقد الثلاثينيات،
نذكر منهم نزهت العراقية التي شاركت في فيلم "العزيمة" الذي أخرجه كمال سليم.

ومع مطلع الأربعينيات، وحين كانت حضارة العالم عرضة للدمار، شرع بعض أصحاب الأموال وأثرياء الحرب
في تكوين الشركات السينمائية، وكانت أولاها هي شركة أفلام بغداد المحدودة التي أجيزت في أواخر عام 1942،
والتي لم توفق أيضاً إلى النجاح في إنتاج أي فيلم.
وفي عام 1946 أُنتج أول فيلم في العراق من قبل شركة أفلام الرشيد العراقية – المصرية،
وهو فيلم "ابن الشرق"، الذي أخرجه المخرج المصري الراحل نيازي مصطفي، ومثَّل فيه عدد كبير من الفنانين العرب،
وخاصة من مصر، مثل بشارة واكيم، ومديحة يسري، ونورهان، وأمال محمد. أما من العراق فشارك في الفيلم
كل من عادل عبدالوهاب، وحضيري أبو عزيز، وعزيز علي. وعرض "ابن الشرق" خلال أيام عيد الأضحى في أواخر عام 1946،
الذي شهد أيضا إنتاج الفيلم الثاني "القاهرة -بغداد"، الذي أنتجته شركتان هما شركة أصحاب سينما الحمراء، وشركة اتحاد الفنيين المصرية.

ومع الفيلمين "ابن الشرق" و"القاهرة - بغداد"، شرع في عام 1946 بتصوير الفيلم الثالث "عليا وعصام"،
الذي أخرجه الفرنسي أندريه شوتان. ومثَّل فيه كل من: إبراهيم جلال، وسليمة مراد،
وجعفر السعدي، وعبدالله العزاوي، ويحيى فايق، وفوزي محسن الأمين وغيرهم.

وبعد نجاح فيلم "عليا وعصام" قام منتجه، استوديو بغداد، بإنتاج فيلم جديد هو "ليلى في العراق"، الذي أخرجه أحمد كامل مرسي من مصر،
ومثل فيه المطرب محمد سلمان من لبنان، وشارك في الفيلم من العراق إبراهيم جلال، وعفيفة إسكندر، وعبدالله العزاوي،
وجعفر السعدي. وقد عرض ليلى في العراق في سينما روكسي خلال ديسمبر 1949.
أصيب القطاع الخاص بخمول بعد عرض فيلم ليلى في العراق، ولم يجرؤ أحد على إنتاج فيلم يستهل به عقد الخمسينيات.

إن تفسيرات مختلفة طرحت عن أسباب هذا الركود الذي ساد مطلع الخمسينيات، والذي كسرته مبادرة محمودة
قام بها بعض الشباب الطموح، كان في مقدمتهم ياس علي الناصر، الذي أسس شركة دنيا الفن في عام 1953،
والتي دخلت ميدان الإنتاج معتمدة على قدرات عراقية خالصة، فكان فيلمها الأول فتنة وحسن، الذي أخرجه حيدر العمر، وجرى عرضه في عام 1955.

ثم تتابع ظهور الشركات، وافتتاح المكاتب التي كانت تتسابق وتتعجل الإنتاج، واختلطت الأسماء أمام الجمهور،
وكان محصّلة الصّراع أفلاماً رديئة فنيا، وهزيلة في معالجتها للمضامين التي تعطى، وكانت هناك أفلام قليلة جداً تلوح كومضات.

وتأسست عام 1960، أول مؤسسة رسمية تعني بالسينما، بعد أن ظل إسهام الدولة في الإنتاج السينمائي
غائباً خلال الأعوام السابقة، وبعد أن كان هذا الإنتاج حكراً على القطاع الخاص، ففي هذا العام جرى إنشاء مصلحة السينما والمسرح
التي بدأت نشاطها بإنتاج الأفلام الوثائقية، إضافة إلى تقديمها التسهيلات للعاملين في القطاع الخاص.
أما في مجال الفيلم الروائي، فإن المصلحة لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد بضع سنوات. حيث شرع في عام 1966
تصوير فيلم "الجابي"، من إخراج جعفر علي، وبعد عرضه تتابعت أفلام المصلحة فكان "شايف خير" لمحمد شكري جميل،
و"جسر الأحرار" لضياء البياتي. وفي عام 1973 أُنتج فيلم "الظامئون" الذي يعتبر علامة مميزة
في مسيرة الأفلام العراقية، وهو من إخراج محمد شكري جميل.

توقف دور القطاع الخاص كمستورد وموزع للأفلام، وانتهى، إثر صدور قرار لمجلس قيادة الثورة في الأول من أبريل 1973
الذي قرر استيراد وتوزيع الأفلام بالدولة. وتتولى هذه المهمة الآن مديرية استيراد الأفلام التابعة للمؤسسة العامة للسينما والمسرح.
أما دور القطاع الخاص في ميدان الإنتاج فلم يصدر أي قرار بشأنه، أو يتعارض مع هذا القطاع الذي لم يوفق إلى بناء صناعة سينمائية في العراق.



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة نوفمبر 30, 2012 3:36 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:42 pm

.

10. السينما في الكويت:

الحديث عن السينما في الكويت يقود إلى الحديث عن التجارب المتقدمة التي حققها المخرج الكويتي،
خالد الصديق في هذا المجال. ونجد ذلك في فيلمي "بس يا بحر"، وفيلم "عرس الزين".
ولعل احتكاك المخرج خالد الصديق بالعديد من السينمائيين العالميين، وخصوصاً أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية،
كانت دافعاً قوياً إلى استمراريته، حين قدم فيلمه الروائي الثاني عن قصة الأديب السوداني الطيب صالح عرس الزين.

كان ولا يزال تليفزيون الكويت، ومراقبة السينما بالذات، صاحبة اليد العليا في دعم الحركة السينمائية الوليدة في الكويت،
وذلك حينما أتاحت الفرصة أمام العديد من المواهب لتقديم ما لديها، فكانت تجارب الصديق، والسنعوسي، وعبدالوهاب سلطان،
وعبدالله المحيلان التي تحمل أعماله الكثير من القلق والرغبة والتوق للعطاء.

وهناك بعض الاجتهادات الفردية، التي تدعو إلى التفاؤل، ولكنها تبقى اجتهادات فردية بحاجة ماسة إلى التأكيد والدعم،
مثل الفيلم الروائي الكويتي الثاني "الصمت"، للمخرج هاشم محمد، عن قصة عبدالرحمن الضويحي،
وبطولة مجموعة من نجوم المسرح، والفيلم يتحدث عن الكويت في فترة الأربعينيات.


11. السينما في الإمارات:

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، نهضة كبيرة بعد تأسيسها عام 1971، فهناك حركة مسرحية متطورة ومهرجان للمسرح
يقام في إمارة الشارقة، كما توجد استديوهات تليفزيونية في إمارة عجمان تنتج لتليفزيون الإمارات الذي بدأ عام 1969،
ولغيره من القنوات التليفزيونية العربية.

ويصل عدد دور العرض السينمائي في الإمارات إلى 14 داراً، وبعد نجاح نادى الكويت للسينما،
ثم نادى البحرين تأسس عام 1981 نادى دبي، وعام 1982 نادى الشارقة،
وفي عام 1988 شهدت الإمارات إنتاج أول فيلم روائي في الدولة، وخامس فيلم على مستوى دول الخليج
بعد أفلام خالد الصديق الثلاثة، وفيلم هاشم محمد، وهو فيلم عابر سبيل إخراج على العبدول.
والفيلم من إنتاج شركة أفلام اليمامة التي تأسست عام 1979 مع المجموعة الفنية المكونة من
عارف إسماعيل، وسعيد بوميان، ومحمد سعيد، وإسماعيل النوبي، وعلى العبدول، وعبدالله المناعي، ورشا المالح،
وتدور أحداث الفيلم المأخوذ عن قصة لمحمد مرى في الخمسينيات، حيث تقع أسرة بوناصر ضحية المشعوذين المطاوعة
الذين كانوا يقومون بدور الأطباء، وينتهي الفيلم بالانتصار للعلم ضد الشعوذة.

12. السينما في السعودية:
لا توجد دور للعرض السينمائي في المملكة العربية السعودية، ولكن هناك سوق كبير لشرائط الفيديو.
وتُنتج في السعودية أفلامٌ تسجيلية وأفلامٌ قصيرة، ولكن عددها محدود للغاية،
ورغم وجود نشاط تمثيلي في المسرح والتليفزيون إلا أن أول فيلم روائي سعودي لم ينتج بعد.

أول مخرج سينمائي سعودي هو عبدالله المحيسن، الذي درس في لندن عام 1974، وأسس شركة في الرياض عام 1975،
وأخرج ثلاثة أفلام تسجيلية الأول عن مدينة الرياض بعنوان "تطوير الرياض" عام 1976، والثاني "اغتيال مدينة" عام 1977،
والثالث "الإسلام جسر المستقبل" عام 1982، وهو فيلم تسجيلي طويل مدته90 دقيقة.

وأهم شركات السينما السعودية هي شركة محمد القزاز، التي أنتجت عدداً من المسلسلات التليفزيونية للكبار والصغار،
والأفلام التسجيلية، والمسرحيات الأجنبية للتليفزيون، ومنها ست مسرحيات للكاتب الفرنسي موليير Moliere.

13. السينما في قطر:

كانت دور العرض السينمائي في قطر منذ عام 1952 حتى عام 1960 قاصرة على دور عرض 16 مم،
داخل شركات البترول العاملة في الدولة. وفي الستينيات وُجدت بعض دور العرض السينمائي الصيفية مثل دور الأندلس،
وأمير، والأهلي. ولكن تغير الموقف تماما مع حلول عام 1970، حيث بدأ إرسال التليفزيون، وتأسست فرقة المسرح الوطني،
والتي تضم ممثلين وممثلات، مثل الممثلة وداد الكوارى. كما تأسست شركة قطر للسينما وتوزيع الأفلام وهى شركة حكومية
تتولى الإشراف على دور العرض القائمة، وبناء دور عرض جديدة، وبعد انتشار الفيديو ابتداء من نهاية السبعينيات،
ونظراً لعدم وجود قانون لحقوق الفيديو، أصبحت دور العرض تقتصر على عرض الأفلام الأجنبية فقط.

وتتولى الرقابة على المصنفّات الفنية في قطر لجنة تابعة لوزارة الإعلام تضم حوالي 30 رقيبا،
كما أُنشئت في وزارة الإعلام في أول يوليّه 1981، وحدة الأفلام التسجيلية والقصيرة أشرف عليها إسماعيل خالد،
وهو أول مخرج قطري تخرَّج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1978. واستهدفت تلك الإدارة إنتاج أفلام تسجيلية ووثائقية،
ودراسة المشروعات المقدمة من مؤسسات أجنبية لإنتاج أو تصوير أفلام في قطر، ومتابعة إنتاج أو تصوير الأفلام الأجنبية،
وإنشاء مكتبة أفلام، وإنتاج أفلام مشتركة مع وعن دول الخليج، إضافة إلى إنتاج جريدة قطر الناطقة.

والمحاولة الأولى لإنتاج فيلم روائي قطري جرت عام 1983، حين قام المركز الخليجي لتنسيق التدريب الإذاعي والتليفزيون في الدوحة،
بإنتاج فيلم "حارس الفنار"، تحت إشراف المخرجَين المصريين كمال أبو العلا، وفهمي عبدالحميد، والذي اشترك في إخراجه عدد كبير
من مخرجي التليفزيون في الخليج، منهم غافل فاضل، وعامر الزهيري من الكويت، وعبدالحسن مصطفي من السعودية،
وعبدالغنى المنصوري، وحمد بريك عمر من الإمارات، وأحمد الشيباني، وراشد الخاطر، وعلي الحمادي،
وعليى الجاعوني، وخليفة المناعي، وعبدالله ميرزا من قطر. وتدور أحداث الفيلم
في فنار يعيش فيه حارس الفنار مع ابنه في عزلة تامة، وأثر زيارة قام بها الابن للمدينة يعقره كلب ضال،
فيصاب بمرض الكلب، ويضطر الأب إلى قتل ابنه في النهاية.


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:51 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:42 pm


14. السينما في عُمان:

توجد في سلطنة عُمان 10 من دور العرض السينمائي، تعرض حوالي مائة فيلم في السنة،
70% منها هندية، 15% مصرية، 14% أمريكية، 1% باكستانية.

وهناك دائرة للفنون تابعة لوزارة الإعلام والثقافة تختص من بين ما تختص بالسينما،
وتملك هذه الدائرة سيارتان لعرض الأفلام، ويقوم مندوبها باستلام الأفلام من الجمارك، وعرضها على دائرة الرقابة.


15. السينما في البحرين:

رغم وجود حركة أدبية بارزة في البحرين. ورغم وجود حركة مسرحية، ورغم أن عدد التذاكر المباعة
في دور العرض السينمائي تتزايد، وتصل إلى حوالي مليوني تذكرة سنويا حسب إحصاء عام 1983،
ورغم وجود التليفزيون منذ عام 1973، إلا أن الإنتاج السينمائي في البحرين لا يتجاوز عشرين فيلمًا قصصيًا وتسجيليًا على أقصى تقدير.

تحتكر شركة البحرين للسينما التي تأسست عام 1968، دور العرض البالغ عددها ستة دور،
كما تحتكر استيراد الأفلام الأجنبية، وتوزيعها، وعرضها، وتصل إلى حوالي 300 فيلم في السنة،
منها 70% أفلام هندية، و25% أفلام أمريكية، و5% من دول أخرى أوروبية، وقد توقفت شركة البحرين
عن بناء دور عرض جديدة، وتحولت إلى إنتاج وتوزيع شرائط الفيديو للأفلام الأجنبية.

وفي عام 1980 تأسس نادي البحرين للسينما. وبفضل مجموعة المثقفين من قيادات هذا النادي
مثل أمين صالح، وخليل يوسف، وعبدالمنعم إبراهيم، ومحمد فاضل، ونادر المسقطي،
ورشيد المعراج، وعبدالقادر عقيل، ويوسف فولاذ تمكن نادي البحرين من إصدار مجلة أوراق سينمائية،
صدر منها ثمانية أعداد من عام 1981 إلى عام 1987، ويتميز نادي البحرين للسينما بأن من أهدافه خلق حركة سينمائية محلية.

ويعتبر خليفة شاهين الذي ولد عام 1939، أول مخرج سينمائي في البحرين.
وقد تخرج شاهين في مدرسة للفنون في لندن عام 1965، وأنتج وأخرج أول جريدة سينمائية عام 1966،
وأول فيلم تسجيلي بعنوان كشمير تنادى عام 1967. وفي عام 1971 أسس شاهين شركته الخاصة.
ومن بين الأفلام التي أخرجها لشركته "اليوم القومي" 1973، "صور جزيرة" 1975، و"أناس في الأفق" 1976، و"الموجة السوداء" عام 1977.


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:46 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 802
العمر : 32
الموقع : http://cinemaniacs.yoo7.com
المزاج : peaceful
نقاط : 1597
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة السينما العربية وتطورها   الجمعة نوفمبر 30, 2012 2:43 pm


16. السينما الفلسطينية:

ولدت السينما الفلسطينية في فترة مبكرة من بداية الثلاثينيات من هذا القرن
على يد بعض الشغوفين لهذا الفن، ومنهم إبراهيم حسن سرحان الذي صَّور الملك عبدالعزيز آل سعود
خلال مجيئه إلى فلسطين عام 1935، وقد عرض هذا الفيلم ومدته عشرون دقيقة في سينما أمير في تل الربيع (تل أبيب).
ومن أفلامه الأخرى "شمس وقمر"، و"صراع في جرش". كما قام بصنع فيلم "أحلام تحققت" بمساعدة جمال الأصفر.
وأنشأ إبراهيم حسن سرحان ستديو فلسطين، وأسس مع شخص آخر شركة للإنتاج السينمائي،
وشرعا في إنتاج فيلم بعنوان "ليلة العيد" إلا أن الفيلم لم يستكمل.

وهناك محمد صالح الكيالي الذي صنع شريطاً قصيراً أو أكثر قبل أن ينزح عام 1948،
كما تمكن من إخراج فيلم روائي طويل عام 1969 في سورية بعنوان "ثلاث عمليات في فلسطين".

في عام 1969، بدأ نشاط سينمائي بسيط ضمن إطار قسم التصوير الذي خُص بمكان، ومُنح بعض الإمكانيات المادية،
وكانت تستخدم آلة تصوير سينمائي مقاس 16مم، لتسجيل كل ما يمكن تسجيله من دون خطة عمل محددة،
وتسجّل ما يدور من أحداث ليكون بعد سنوات مادة وثائقية نادرة توضع في متناول السينمائيين والمؤرخين والباحثين.

وفي عام 1969 وبعد تحديث قسم التصوير أُنجز أول فيلم سينمائي وثائقي بعنوان "لا للحل السلمي"،
وأتبعته وحدة أفلام فلسطين في العام 1970، بإنجاز فيلم "بالروح بالدم" لمصطفي أبو علي،
وهو أول فيلم هام للوحدة، وكان هذا الفيلم بمثابة المؤشر للطريق الذي سارت فيه السينما الفلسطينية.

وقد قامت وحدة أفلام فلسطين بإنتاج 15 فيلماً كان منها المتوسط والقصير. وفي العام 1973، ساعدت وحدة أفلام فلسطين
في إنشاء وتأسيس جماعة السينما الفلسطينية التي انضمت إلى مركز الأبحاث الفلسطينية، وكانت نتاجاً لتجارب السينما
من خلال التنظيمات الفلسطينية، وقد شملت هذه الجماعة أعضاء كافة التنظيمات، والسينمائيين التقدميين العرب،
وانطلقت من هدف تجميع الجهود من أجل سينما فلسطينية ترافق نضال شعب فلسطين. وأنتجت هذه الجماعة فيلماً واحداً هو
"مشاهد الاحتلال في غزة"، ثم توقفت عن الإنتاج لأسباب تنظيمية. ولكن الحقيقة التي يجب ذكرها هي أن الجماعة كانت امتداداً فعلياً
لعمل وحدة أفلام فلسطين، ومع توقف عمل الجماعة تابعت الوحدة العمل باسم أفلام فلسطين مؤسسة السينما الفلسطينية،
ضمن إطار الإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويعني البعض بالسينما الفلسطينية الأفلام التي تناولت الموضوعات الفلسطينية،
والتزمت بالقضية الفلسطينية، وآمال وطموحات الشعب الفلسطيني، وثورته المسلحة ضد الاغتصاب الصهيوني.

وعادة ما تقسم السينما الفلسطينية إلى الفئات التالية:
أ. إنتاج المنظمات الفلسطينية.
ب. إنتاج الدول العربية.
ج. إنتاج أصدقاء الثورة الفلسطينية من غير العرب.

وقد عبَّرت السينما الفلسطينية، ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، عن نضال الشعب الفلسطيني
في سبيل إعادة وطنه المغتصب، وإصراره على هزيمة العدو الصهيوني لإقامة الدولة الديموقراطية على كامل تراب فلسطين،
إضافة إلى تسجيل النشاطات العسكرية للثورة الفلسطينية على الساحة الأردنية والسورية واللبنانية
التي تسجل جانباً مهماً من جوانب الحرب التحريرية على الجبهة الفلسطينية في جنوب لبنان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/Samy4Eternity
 
نشأة السينما العربية وتطورها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق السينما :: Other Torrents, Otros,تورنتات :: The History of Cinema-
انتقل الى: